كلمة رئيس المؤسسة

لأننا منظمة مدنية فقد فكرنا بالإنسان (محور هذا الكون) لصياغة رؤيتنا ورسالتنا وأهدافنا , وفكرنا بالتحديد ماذا نريد لهذا الإنسان كطموح مأمول , فرأينا أن نطمح الى رؤية من شقين : الأول طموحٌ إلى توافقٍ مجتمعيٍ تزول فيه كل الفوارق الإجتماعية والطبقية وغيرها من الفجوات التي تعيق التحام وتقارب وتوافق فئات وشرائح المجتمع , والثاني طموحٌ بالوصول الى المواطنة الإيجابية وهي أن يصبح أغلبية الأفراد في المجتمع الذي نعيش فيه عناصر إيجابية ومفيدة , ونعني بالإيجابية هنا السلوكيات الإيجابية والتفكير الإيجابي والإنتاج , أي نطمح الى مجتمعٍ جُل أفراده منتجين ويتسمون بسلوكيات إيجابية وتتسم أفكارهم بالإيجابية والإبداع ,
وحتى نمضي مع غيرنا من أصحاب الجهود والأفكار النيرة لتحقيق طموحاتنا وآمالنا , اخترنا فئة رئيسية لتكون أداة التغيير الإيجابي ولتكون العنصر الفاعل لتحقيق الرؤية وهي فئة النشء  والشباب , وهي من تمثل النسبة العددية الأكبر والأكثر حيوية واتقاد , ويسمح المسمى الذي اطلقناه لفئتنا الرئيسية (النشء والشباب) الى مرونة في التحديد العمري لهذه الفئة من الرابعة عشرة الى الأربعين , ونسعى ان نجعل هذه الفئة أكثر تأهيلا وتعليما واكثر فاعلية , ليتمكنوا من تبوء القيادة والتأثير في مواقع صناعة القرار .
نهيئ الشباب وندفعهم للتفاعل مع قضايا حقوق الإنسان والنوع الإجتماعي , والإتجاه نحو معالجة المظاهر السلبية والمعيقة لتقدم المجتمع وتمدُنه .
تهتم التنوير بإصدار الكتب والدراسات والأبحاث التي تتبنى قضايا المجتمع الإجتماعية والسياسية والإقتصادية والثقافية والتي لها علاقة بتحقيق رؤية المؤسسة .
ومن هنا فإن التنوير تتخذ خطا سياسيا معتدلا ووسطيا , مستقلا ومحايدا في جميع برامجها ومشاريعها وأنشطتها ومواقفها كسبيل للتعامل مع قضايا المجتمع اليمني وكمنهجية للتعامل مع كل الأطراف السياسية والإجتماعية وغيرها , وتنحاز التنوير دوما لقضايا الوطن ومصلحته وتتبنى بقناعة وحماس احتياجات المجتمع ومشاكله , وتناصر وباستمرار حقوق الإنسان فردا وجماعة, ومبادئ الديمقراطية , وتعمل من أجل منح المرأة حقوقها كاملة "السياسية والاجتماعية والمدنية وغيرها" والتي عززها ديننا الإسلامي الحنيف كسابقةٍ حقوقية في تأريخ البشرية وجائت المواثيق الدولية لتؤكد هذه الحقوق.
وفي الأخير فإن التنوير وكل كوادرها ومتطوعيها يعلنون التزامهم الأدبي بما ورد في مبادئنا وأهدافنا ومساعينا المذكورة هنا وفي لوائح المؤسسة ووثائقها ,  وندعو الجميع للمساهمة معنا وتشبيك الجهود لدعم واستمرار جهود التنمية التي تبني الانسان وتصنع مستقبله .
أشكر جميعكم بلا استثناء

خالد العزب
رئيس المؤسسة